أحمد بن الحسين البيهقي
284
معرفة السنن والآثار
شهدت صفين فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون مولياً ولا يسلبون قتيلاً . قال أحمد : وقل قتيل في الحرب لا يكون معه سلاح . وفي حديث سماك الحنفي عن ابن عباس في قصة الحرورنة ومناظرته معهم قالوا : فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم - يعنون علياً - . 5002 - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة : أن علياً أتى بأسير يوم صفين فقال : لا تقتلني صبراً . فقال علي : لا أقتلك صبراً إني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله ثم قال : أفيك خير تبايع . قال الشافعي : والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل جاداً في أيامه كلها منتصفاً أو مستعلياً . وعلى يقول لأسير من أصحاب معاوية : لا أقتلك / صبراً إني أخاف الله رب العالمين وأنت تأمر بقتل مثله - يريد - من كلمة في هذه المسألة . ويعني بقوله : منتصفاً أو مستعلياً : أي تساويه مرة في الغلبة في الحرب ويعلوه أخرى . وقيل منتصفاً : عند نفسه في طلب دم عثمان . ومستعلياً : عند غيره . فلما علم من براءة علي عن قتل عثمان رضي الله عنهما والأول أصح .